ما أنعم الله على عبد نعمة فقال الحمد لله ..

 

عن أنس بن مالك رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَال:

"ما أنعم اللهُ على عبدٍ نعمةً فقال الحمدُ للهِ إلا كان الذي أعطاهُ أفضلَ مما أخذ"

 

نعمه: كل نعمة وفضل من الله مهما كان نوعه وقيمته سواء في الجسد أو المال أو الولد أو غير ذلك ...

 

من خلال هذا الحديث النبويّ الشريف يمكن أن نسجّل عدّة فوائد:

 

ü    أهمية شكر الله باللسان وبالجوارح والاعتراف بنعمه على الانسان.

ü    رد كلّ نعمة يتنعم بها الانسان إلى فضل الله وكرمه وليس لقوة الانسان.

ü    أفضل النعم هي نعمة معرفة الله ونعمة توفيقه لذكره وحمده.

ü    تطبيق عبادة جليلة وسنة عظيمة فيها يكون التقرب لله هي عبادة حمد الله وشكره.

ü    ذكر الله وحمده فيه رضا من الله على عبده وزيادة فضله عليه.

ü    النعم هي ليست متساوية في القيمة عند البشر، وفضلها يكون بكيفية استفادة الانسان من وجودها.

ü    قد تكون بعض النعم وبالاً وفتنة على صاحبها، فالخير قد يكون في ذهاب هذه النعمة.

ü    الصبر على المصائب وحمد الله دوماً يورث زيادة النعم واستبدالها بخير منها.

من ردّ عن عِرض أخيه ردّ الله عن وجهه النار يوم القيامة

 

عن أبي الدرداء -رضي الله عنه- عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:

" مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ رَدَّ اللَّهُ عَنْ وَجْهِهِ النَّارَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"

 

من ردّ عن عرض أخيه، هو من الدفاع وحماية الآخر عند ذمّه وذكره بالغيبة.

 

من خلال هذا الحديث النبويّ الشريف يمكن أن نسجّل عدّة فوائد:

 

ü    من حق المسلم على المسلم أن يدافع عنه ويحميه.

ü    ذمّ الغيبة والنهي عنها، والنهي عن الاستماع لها.

ü    حفظ المسلم لسمعة أخوه المسلم والحرص على عدم تشويهها فيه ثواب عظيم.

ü    الحماية من خطر الغيبة على المجتمع لناحية زرع التفرقة والعداوة والكره بين أفراده.

ü    الحرص على إنكار المنكر عند القدرة على ذلك.

حديث: مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد ...

 


عنْ النعمان بن بشير -رضي الله عنه- عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:

"مَثَلُ المُؤْمِنِينَ في تَوَادِّهِمْ وتَرَاحُمِهِمْ وتَعَاطُفِهِمْ، مَثَلُ الجَسَدِ إذا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى له سَائِرُ الجَسَدِ بالسَّهَرِ والحُمَّى"

 

توادّهم من المودة والودّ، وهو تعامل الانسان مع الآخر بما يُحبّ.

 

من خلال هذا الحديث النبويّ الشريف يمكن أن نسجّل عدّة فوائد:

 

ü    الفرد الواحد من المسلمين هو قويّ بمجتمعه، فبهم ومعهم عزّته وقوّته.

ü    المسلم يقف مع المسلمين في مصائبهم وأفراحهم، يحزن لحزنهم ويفرح لما يسرّهم.

ü    يقف المسلم مع المسلمين في مصائبهم ويسهر على حوائجهم حتى انقضاء أزماتهم.

ü    الجثّ على تطهير القلب وجعله صافياً نقياً نحو سائر المسلمين.

ü    الحثّ على التراحم بين المسلمين والتعاون والتعاضدّ فيما بينهم.

ü    التوادّ والتراحم من المسلم تجاه المسلمين هو من كمال الإيمان.

ü    شموليّة المجتمع الإسلامي وتكامل وتواصل أفراد فيما بينهم لكلّ خير.

ü    التواصل الراقي والودود بين أفراد المجتمع من عوامل انتشار المحبة فيما بين أفراده.

ü    تبيان أهمية القيم في المجتمع الإسلامي كقيم المودة والرحمة.

ü    أهمية استخدام التشبيه وغيرها من الفنون اللغوية لتقريب المعنى وتسهيل الفهم.

الرجل على دين خليله

 

عنْ أبي هريرة -رضي الله عنه- عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:

"الرَّجُلُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ"

 

خليله أي صاحبه، من يُخالل أي من يُصاحب ويقضي معه الأوقات.

 

من خلال هذا الحديث النبويّ الشريف يمكن أن نسجّل عدّة فوائد:

 

ü    تشجيع التواصل والتعارف بين الناس.

ü    إبراز أثر الصحبة على تصرفات الانسان وسلوكه.

ü    الحث على مصاحبة الأخيار والصالحين من الناس، ففي حديث نبوي آخر: "لا تصاحب إلا مؤمنا".

ü    تبيان قابلية الانسان على أن يتأثر بالفساد نتيجة مخالطته للفاسدين.

ü    تعدت صحبة الانسان اليوم لتشمل الهاتف والانترنت، فوجب الانتباه إلى التأثر سلباً أو إيجاباً هو بكيفة قضاء وقته باستعماله.

المؤمنُ مرآةُ المؤمنِ

 

عنْ أبي هريرة -رضي الله عنه- عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:

"المؤمنُ مرآةُ المؤمنِ، والمؤمنُ أخُو المؤمنِ يكُفُّ عليه ضيْعتَه، ويَحوطُه من ورائِه"

 

يكُف عليه ضيعته أي يحفظه في جميع شؤونة ومصالحه ولا يُضيعه.

من خلال هذا الحديث النبويّ الشريف يمكن أن نسجّل عدّة فوائد:

 

ü    إبراز أخوة المسلمين فيما بينهم.

ü    على المسلم أن يحفظ مصالح أخيه جميعها سواء عند حضوره أو غيابه.

ü    أهمية تناصح المسلمين فيما بينهم، على أن تكون النصيحة بين المرء وأخيه.

ü    المسلم يدل أخيه على صفاته حسنة أو سيئة، كمن يقف أمام المرآة ويرى صورته حسنة كانت أو قبيحة.

ü    على المسلم أن يقبل النصيحة من أخيه، لا أن يأخذه الكبر والغرور.

ü    الحثّ على إعمال سنة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

ü    أهمية نصرة المسلم لأخيه والأخذ بيده لطاعة الله عز وجل.

كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ..

 

عنْ ابن عمر -رضي الله عنه- عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:

"كلُّكم راعٍ، وكلُّكم مسؤولٌ عن رعيَّتِه، والأمير راعٍ، والرجل راعٍ على أهل بيته، والمرأة راعية على بيت زوجها وولدِه، فكلُّكم راعٍ، وكلُّكم مسؤول عن رعيَّتِه"



راعٍ أي مسؤول على حسن تدبير أمر من يعول، ومسؤول عن رعيته أي أنه سيحاسب على هذا التدبير.

من خلال هذا الحديث النبويّ الشريف يمكن أن نسجّل عدّة فوائد:

 

ü    استشعار مراقبة الله في تأدية المسؤولية بإخلاص وأمانة.

ü    أهمية الاحسان والاتقان في أداء المسؤوليات.

ü    علاقة المسؤولية بالرعاية والمساعدة وليس بالتسلّط.

ü    قوة المجتمع وتماسكه هي بأداء كل فرد للمسؤوليات المطلوبة منه.

ü    عدم عبثية وجودنا في هذه الحياة، فهناك مسؤوليات مطلوبة منا.

ü    كل فرد في المجتمع له دور ومهمة مسؤول عنها وسيحاسب على حسن إنجازها.

ü    صلاح المجتمعات إنما تكون بصلاح أفرادها وحسن أمانتهم.

ü    المسؤوليّة تتنوع وتتفاوت بحسب قدرات ومهارة ومكانة الفرد في المجتمع.

ü    تقسيم المسؤولية إلى عامة (على كل الأفراد) وخاصة (بحسب الرجل والمرأة والخادم ..).

ü    إشارة لطيفة إلى وجود لكل فرد حقوق وواجبات .

ü    ذمّ التواكل والكسل والحضّ على العمل.

ü    أهمية الوازع الذاتي.

إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة ... فليغرسها

 

عنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رضي الله عنه- عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:

"إِنْ قَامَتِ السَّاعَةُ وَفِي يَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَةٌ، فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَلَّا تَقُومَ حَتَّى يَغْرِسَهَا فَلْيَغْرِسْهَا"

 

الفسيلة هي النخلة الصغيرة، والنخلة شجرة تعطي الثمر بعد سنوات طويلة من نموها.

من خلال هذا الحديث النبويّ الشريف يمكن أن نسجّل عدّة فوائد:

 

ü    أهميّة النيّة في الأعمال.

ü    النخل الصغير وكأنّه إشارة للغرس النافع في فتيان هذه الأمة ليكون الخير فيهم قادمٌ إن شاء الله.

ü    الترغيب بالعمل الصالح ولو كان قليلاً وعدم احتقار صغير العمل.

ü    بعض الأعمال هي ذات نتائج بعيدة المدى، وعلينا القيام بها على قدر استطاعتنا.

ü    عدم التفريق في الحضّ على العمل النافع بين الذكور والاناث.

ü    في الزرع صدقة للانسان بعد مماته، فليحرص الانسان على صالح العمل فهو ما ينفع حقيقة.

ü    حُبّ الخير والنفع ينبغي أن يتعدى لحبه للآخرين.

ü    عمل الطاعات ينبغي أن يكون مستمّراً لآخر لحظات الحياة.

ü    التشجيع على أخذ زمام المبادرة من قبل كلّ إنسان واعٍ وخيّر.

ü    التشجيع على العمل وحب الانجاز والابتعاد عن الكسل.

ü    العمل على بث روح التفاؤل والايجابية بين الناس ولو في أصعب اللحظات.

ü    الانتباه لمسألة الوقت وكيفية اغتنامه بما يفيد النفس والبشر.

ü    الانتباه لأهمية العمل الزراعي ومدى انتفاع الناس به.